e-mail: info@samhsyria.org

أطباء ومهنيو الصحة النفسية والقانون في سوريا يبدأون تدريباً متخصصاً حول توثيق التعذيب والمساءلة

أطباء ومهنيو الصحة النفسية والقانون في سوريا يبدأون تدريباً متخصصاً حول توثيق التعذيب والمساءلة

أطباء ومهنيو الصحة النفسية والقانون في سوريا يبدأون تدريبًا متخصصًا حول توثيق التعذيب والمساءلة

مبادرةٌ تجريبية تهدف إلى تعزيز القدرات في مجالات العدالة وإعادة التأهيل والتوثيق المرتكز على الناجين في سوريا ما بعد الأسد

27 يونيو 2026

يُطلق مركز إنفاذ حقوق الإنسان الدولي (CEHRI)، بالشراكة مع الجمعية السورية للصحة النفسية (SAMH)، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة التطوعي لضحايا التعذيب (UNVFVT)، سلسلةً من التدريبات المتخصصة الأسبوع المقبل، تهدف إلى تعزيز قدرات سوريا في توثيق التعذيب ودعم جهود المساءلة في أعقاب المرحلة الانتقالية في البلاد.

تأتي هذه المبادرة، “تعزيز المساءلة عن التعذيب في سوريا: تطوير التوثيق الطبي والقانوني من أجل العدالة وإعادة التأهيل”، في لحظةٍ مفصلية بالنسبة إلى سوريا. فبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 وإطلاق سراح آلاف المعتقلين، تواجه المؤسسات السورية ومنظمات المجتمع المدني تحديًا يتمثل في التعامل مع إرث التعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بالتوازي مع دعم الناجين وأسرهم.

ابتداءً من الأسبوع المقبل، سيشارك أطباءٌ نفسيون، وأخصائيو علم النفس، ومهنيون طبيون، ومحامون، وممارسون سوريون آخرون في تدريباتٍ تستند إلى دليل إسطنبول: دليل التحقيق والتوثيق الفعّالين في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهو المعيار الدولي المعتمد من الأمم المتحدة للتحقيق والتوثيق في حالات التعذيب وسوء المعاملة.

ستزوّد التدريبات المشاركين بمهاراتٍ عملية لتحديد وتوثيق وتقييم أدلة التعذيب بطريقةٍ سليمة طبيًا ونفسيًا وراسخة قانونيًا وحساسة لاحتياجات الناجين. كما سيعمل البرنامج على تعزيز التعاون بين المهنيين الطبيين والقانونيين، بما يسهم في تقوية عمليات المساءلة المستقبلية، وإتاحة خدمات إعادة التأهيل، والاستفادة من خبرات وإسهامات الخبراء والناجين السوريين.

قال البروفيسور الدكتور توماس وينزل، الطبيب النفسي وخبير دليل إسطنبول:

“في هذه اللحظة، أمام سوريا فرصة لوضع أسس العدالة والتعافي. إن التوثيق الفعّال للتعذيب ضروري ليس فقط لجهود المساءلة، بل أيضًا للاعتراف بتجارب الناجين وضمان حصولهم على الرعاية والدعم المناسبين.”

وأكد الدكتور ياسر الشلبي، رئيس مجلس إدارة الجمعية السورية للصحة النفسية (SAMH):

“تدخل سوريا مرحلةً تتطلب الاستثمار في خبراتٍ وطنية قادرة على توثيق الانتهاكات وفق أعلى المعايير المهنية والأخلاقية. ومن خلال هذا التعاون، نسعى إلى تمكين المهنيين السوريين من لعب دورٍ محوري في تعزيز العدالة، وحماية حقوق الناجين، والمساهمة في تطوير إطارٍ وطني مستدام للتوثيق وإعادة التأهيل.”

وبالإضافة إلى برنامج التدريب الأسبوع المقبل، يتضمن المشروع:

• فيديو توعوي قادم يعرّف بدليل إسطنبول وأهميته في السياق السوري
• تدريبًا متقدمًا متعدد التخصصات يركز على التوثيق الجنائي والتطبيقات القانونية
• توثيقًا مُشرفًا عليه لحالات ناجين وفق المعايير الدولية، بما يضمن الموافقة المستنيرة والدعم النفسي وأمن البيانات
• تطوير دليلٍ عملي باللغة العربية لدليل إسطنبول مُكيّف للسياق السوري

يجمع المشروع بين الخبرة الدولية والشراكات المحلية القوية، مع نهجٍ يراعي النوع الاجتماعي ويركّز على الناجين. ومن خلال تعزيز القدرات المهنية وترويج المعايير الدولية المعترف بها، تسعى هذه المبادرة إلى الإسهام في جهود المساءلة وإعادة التأهيل طويلة الأمد في سوريا.


حول CEHRI
يعمل مركز إنفاذ حقوق الإنسان الدولي (CEHRI) على تعزيز المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من خلال التقاضي الاستراتيجي، وبناء القدرات القانونية، ودعم تنفيذ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي.

حول SAMH
تعمل الجمعية السورية للصحة النفسية (SAMH) على تعزيز خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في سوريا، وتحسين رفاهية وتأهيل الأفراد والمجتمعات المتأثرة بالنزاع والعنف.


جهة الاتصال الإعلامية (اللغة العربية):
بتول الحسن
منسقة مشروع تدريب بروتوكول إسطنبول في سوريا
SAMH
info@samhsyria.org

جهة الاتصال الإعلامية (اللغة الإنجليزية):
هانا ليندال
مسؤولة برنامج حقوق الإنسان والمناصرة
CEHRI
hannah.lindahl@cehri.org